ابن قانع البغدادي
91
معجم الصحابة
الشيخ ، أو سمعه من شيخ آخر رواه عنه ، وهذا يدل على دقة المصنف في رواية الحديث ، وعنايته بها أداء للأمانة العلمية على أحسن وجه ، واللّه أعلم . * ومن لطائف الإسناد عند المصنف ابن قانع : أنه إذا سمّى رجلا في سند الحديث ، ثم أراد أن ينسب إليه زيادة ، فإنه يكنيه ، أو يذكره بكنيته ، وأيضا إذا كنّاه أولا ، فعند الزيادة يسمّيه ، وهذا من باب تغيير الأسلوب ، لتشحيذ ذهن السامع ودفعه إلى البحث لمعرفة هذا الاسم الذي لم يذكره من قبل . فقال مثلا في الحديث رقم ( 272 ) : « حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل ، نا زهير بن حرب ، وحدثنا أحمد بن علي بن مسلم ، نا إبراهيم بن زياد ، قالا : نا عبد الصمد بن عبد الوارث ، نا عبيد بن هوذة الربعي ، قال : حدثني رجل ، أنه سمع جرموز الهجيمي يقول : قلت : يا رسول اللّه ، أوصني ، قال : « أوصيك أن لا تكون لعانا » ، قال ابن قانع : لم يقل الأبّار : « عن رجل » ا ه ، والأبّار هو أحمد بن علي بن مسلم ، المذكور في أول الحديث . وكذا قول المصنف في الحديث رقم ( 783 ) ، و ( 832 ) . ك ) وقد تكلم ابن قانع على بعض الأسانيد ، وتعرّض لبعض المرويات التي ذكرها بنقد وتقييم وتصحيح ما هو خطأ عنده ، وبيّن لعلل بعض الأحاديث : وذلك كما في الحديث رقم ( 8 ) حيث قال : « هذا الحديث خطأ ، إنما هو عن الرّحّال ، عن النضر بن أنس » اه . وكما في الحديث رقم ( 53 ) حيث أخرجه من طريق ( ذي الجوشن رجل من الضّباب ) ثم قال : ومن قال : « اسمه شمر فلم يعمل شيئا ، وشمر ابنه الذي خرج برأس الحسين عليه السلام . » ا ه . وكما في الحديث رقم ( 84 ) حيث جاء فيه : « قال القاضي : وقال ثابت البناني : عن الأغرّ أغرّ مزينة ، وجاء بالكلام مثله . قال القاضي : فعندي حيث قال مزينة أخطأ . » ا ه .